مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

رأى

عندما‭ ‬تلهو‭ ‬بنا‭ ‬الحياة‭.. ‬والطريق‭ ‬لملاقاة‭ ‬‮«‬عشماوى‮»‬‭ ‬



و«سيحلمون‭ ‬بنا‭ ‬إلى‭ ‬الأبد‮»‬‭.. ‬وعقاب‭ ‬‮«‬كويتى‮»‬‭ ‬ومداح‭ ‬القمر‭ ‬

‭ ‬ولا‭ ‬حديث‭ ‬بين‭ ‬الناس‭ ‬إلا‭ ‬عن‭ ‬قضية‭ ‬الإعلامية‭ ‬التى‭ ‬امتلكت‭ ‬كل‭ ‬شيء‭.. ‬المال‭ ‬والصحة‭ ‬وأيضا‭ ‬الجمال‭ ‬والتى‭ ‬لم‭ ‬يتوقف‭ ‬طموحها‭ ‬عند‭ ‬النجاح‭ ‬الذى‭ ‬تحقق‭ ‬فى‭ ‬سنوات‭ ‬قليلة،‭ ‬ولكنها‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تواصل‭ ‬صعود‭ ‬درجات‭ ‬النجاح‭ ‬خطوة‭ ‬بخطوة‭ ‬قررت‭ ‬وبحثت‭ ‬وعملت‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تقفز‭ ‬وتطير‭ ‬وأن‭ ‬تمتلك‭ ‬الدنيا‭ ‬كلها‭ ‬حتى‭ ‬وأن‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬بعمل‭ ‬يعاقب‭ ‬عليه‭ ‬القانون‭ ‬ويدمر‭ ‬غيرها‭.. ‬فتاجرت‭ ‬بالمخدرات‭ ‬وشاركت‭ ‬أيضا‭ ‬فى‭ ‬تصنيعها‭.‬
ولن‭ ‬نتحدث‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬منطلقات‭ ‬قانونية‭ ‬أو‭ ‬أحكام‭ ‬قضائية‭ ‬قد‭ ‬صدرت‭ ‬ووصلت‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬‮«‬الإعدام‮»‬‭ ‬ولكننا‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬العبرة‭ ‬والعظة‭.. ‬عن‭ ‬الحياة‭ ‬عندما‭ ‬تلهو‭ ‬بنا‭ ‬وتسخر‭ ‬منا‭ ‬وتعمى‭ ‬أبصارنا‭ ‬عن‭ ‬رؤية‭ ‬حقائقها‭ ‬ومعالمها‭ ‬ودروبها‭ ‬ودروسها‭.. ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يشبعون‭.. ‬الذين‭ ‬يسعون‭ ‬لإمتلاك‭ ‬كل‭ ‬شيء‭.. ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬تتوقف‭ ‬تطلعاتهم‭ ‬وطموحاتهم‭.. ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يقدرون‭ ‬معنى‭ ‬نعمة‭ ‬الصحة‭ ‬والستر‭.. ‬الذين‭ ‬انطلقوا‭ ‬فى‭ ‬الحياة‭ ‬يقفزون‭ ‬فوق‭ ‬الأكتاف‭ ‬وفوق‭ ‬الأجساد‭ ‬ولا‭ ‬يرون‭ ‬إلا‭ ‬ما‭ ‬يريدون‭ ‬رؤيته‭.‬
ونتحدث‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬عن‭ ‬ناس،‭ ‬كانوا‭ ‬مثل‭ ‬كل‭ ‬الناس‭.. ‬مثلنا‭ ‬فى‭ ‬رحلة‭ ‬الحياة‭.. ‬وتابعناهم‭ ‬وقد‭ ‬تضخموا‭ ‬وأصبحوا‭ ‬أفيالا‭ ‬ضخمة‭ ‬بثروات‭ ‬وثروات‭ ‬لا‭ ‬تعد‭ ‬ولا‭ ‬تحصى‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لهم‭ ‬إسهام‭ ‬أو‭ ‬اعمال‭ ‬تذكر‭..!.‬
ونسأل‭ ‬ونتساءل‭.. ‬من‭ ‬أين‭ ‬أتت‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الثروات‭ ‬والأموال‭.. ‬وكيف‭ ‬ومتى‭.. ‬وتأتى‭ ‬قضية‭ ‬الإعلامية‭ ‬لنا‭ ‬بالجواب‭.. ‬هناك‭ ‬مصادر‭ ‬أخرى‭.. ‬وهناك‭ ‬أيضا‭ ‬الطريق‭ ‬مازال‭ ‬مفتوحاً‭ ‬لملاقاة‭ ‬‮«‬عشماوى‮»‬‭.. ‬وفى‭ ‬الطريق‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬عشماوى‮»‬‭ ‬تتضح‭ ‬أمور‭ ‬كثيرة‭.‬
‭‬
ونذهب‭ ‬إلى‭ ‬من‭ ‬يحاول‭ ‬أن‭ ‬يتلاعب‭ ‬بالحياة‭.. ‬وبالبشر‭.. ‬وبالعالم‭ ‬كله‭.. ‬مغامر‭ ‬آخر‭ ‬لا‭ ‬يقنع‭ ‬ولا‭ ‬يشبع‭ ‬ويريد‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬كل‭ ‬ثروات‭ ‬العالم‭ ‬ملكاً‭ ‬خالصاً‭ ‬لبلاده‭ !! ‬نذهب‭ ‬إلى‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكى‭ ‬ترامب‭ ‬وهو‭ ‬يقول‭ ‬عن‭ ‬إيران‭ ‬‮«‬سيحلمون‭ ‬بنا‭ ‬إلى‭ ‬الأبد‮»‬‭.. ‬وكان‭ ‬يعلق‭ ‬بذلك‭ ‬على‭ ‬الضربات‭ ‬التى‭ ‬وجهتها‭ ‬أمريكا‭ ‬لإيران‭.‬
والواقع‭ ‬أن‭ ‬إيران‭ ‬لن‭ ‬تكون‭ ‬وحدها‭ ‬من‭ ‬سيحلم‭ ‬بالأمريكان‭ ‬إلى‭ ‬الأبد‭.. ‬العالم‭ ‬كله‭ ‬سيحلم‭ ‬بترامب‭ ‬إلى‭ ‬الأبد‭.. ‬والعالم‭ ‬كله‭ ‬ينتظر‭ ‬ويدعو‭ ‬أن‭ ‬يمر‭ ‬ما‭ ‬بقى‭ ‬من‭ ‬سنوات‭ ‬حكم‭ ‬ترامب‭ ‬برداً‭ ‬وسلاماً‭ ‬على‭ ‬الجميع‭.. ! ‬لا‭ ‬أحد‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬يأمن‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يتخذه‭ ‬ترامب‭ ‬من‭ ‬قرارات‭ ‬وخطوات‭ ‬غداً‭.. ‬كل‭ ‬شىء‭ ‬متوقع‭.. ‬وكل‭ ‬شىء‭ ‬أصبح‭ ‬‮«‬مقبولاً‮»‬‭..!.‬

ومن‭ ‬الكويت‭ ‬هناك‭ ‬درس‭ ‬ينبغى‭ ‬الإستفادة‭ ‬منه‭ ‬والتوقف‭ ‬قليلاً‭ ‬لدراسة‭ ‬أبعاده‭.. ‬ففى‭ ‬الكويت‭ ‬فإن‭ ‬السلطات‭ ‬الأمنية‭ ‬قامت‭ ‬‮«‬بكبس‮»‬‭ ‬سيارة،‭ ‬أى‭ ‬تحطيمها‭ ‬تماماً‭.. ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬قام‭ ‬سائقها‭ ‬المتهور‭ ‬بتعريض‭ ‬حياة‭ ‬الآخرين‭ ‬للخطر‭ ‬سلوكيات‭ ‬رعناء‭.. ‬وتم‭ ‬ايداعه‭ ‬السجن‭ ‬ايضا‭ ‬فى‭ ‬اجراء‭ ‬يعكس‭ ‬صرامة‭ ‬القانون‭..!.‬
والاجراء‭ ‬الكويتى‭ ‬رغم‭ ‬قسوته‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬مثال‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬الالتزام‭ ‬بالمرور‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬حياة‭ ‬الآخرين‭.. ‬وهذا‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يفرض‭ ‬النظام‭ ‬والأمان‭ ‬فى‭ ‬الشارع‭.. ‬وصادروا‭ ‬سيارة‭ ‬نقل‭ ‬واحدة‭ ‬تلقى‭ ‬بمخلفات‭ ‬البناء‭ ‬فى‭ ‬الشوارع‭ ‬وستجدون‭ ‬أن‭ ‬الجميع‭ ‬قد‭ ‬إلتزم‭ ‬وأن‭ ‬شوارعنا‭ ‬تحت‭ ‬السيطرة‭..!! ‬الشدة‭ ‬مطلوبة‭ ‬لكى‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬إحترام‭ ‬للقانون‭..‬

وفضائية‭ ‬من‭ ‬فضائيات‭ ‬‮«‬الفراغ‮»‬‭ ‬وموضوعات‭ ‬الإثارة‭ ‬التى‭ ‬إمتدت‭ ‬إلى‭ ‬الدين‭ ‬ايضا‭ ‬تثير‭ ‬تساؤلاً‭ ‬يقول‭: ‬هل‭ ‬الذين‭ ‬امتدت‭ ‬أعمارهم‭ ‬فوق‭ ‬السبعين‭ ‬عاماً‭ ‬قد‭ ‬خرجوا‭ ‬من‭ ‬أمة‭ ‬محمد‭!‬؟
والفضائية‭ ‬تثير‭ ‬هذا‭ ‬التساؤل‭ ‬اعتماداً‭ ‬على‭ ‬حديث‭ ‬لرسولنا‭ ‬الكريم‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أعمار‭ ‬أمة‭ ‬محمد‭ ‬بين‭ ‬الستين‭ ‬والسبعين‭ ‬عاماً‭!.‬
والتساؤل‭ ‬غريب‭ ‬ولا‭ ‬يحتاج‭ ‬لفتوى‭ ‬أو‭ ‬شيخ‭.. ‬رسولنا‭ ‬يتحدث‭ ‬عن‭ ‬متوسط‭ ‬أعمار‭ ‬أمة‭ ‬محمد‭ ‬ولا‭ ‬يحدد‭ ‬أعماراً‭ ‬معينه‭.. ‬واللى‭ ‬فوق‭ ‬السبعين‭.. ‬بركة‭.. ‬وبركة‭ ‬البركة‭ ‬ومن‭ ‬أمة‭ ‬محمد‭ ‬إلى‭ ‬يوم‭ ‬الدين‭..‬

وأتوقف‭ ‬كثيراً‭ ‬عند‭ ‬أغنية‭ ‬للمطربة‭ ‬الشعبية‭ ‬بوسى‭ ‬تقول‭ ‬فيها‭.. ‬آه‭  ‬يادنيا‭.. ‬نازلة‭ ‬طحن‭ ‬يادنيا‭ ‬فينا‭ ‬وليل‭ ‬نهار‭ ‬بتلطشى‭ ‬مظلومين‭ ‬كدة‭ ‬عينى‭ ‬عينك‭ ‬أنت‭ ‬كاشفه‭ ‬علينا‭ ‬وشك‭ ‬دا‭ ‬انت‭ ‬زودتيها‭ ‬خالص‭ ‬عيب‭ ‬عليكى‭ ‬بقى‭ ‬إختشى‭..!‬
وآه‭ ‬يابوسى‭ ‬آه‭.. ‬أغنية‭ ‬كلها‭ ‬على‭ ‬الوجيعه‭.. ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬بتظبط‭ ‬معانا‭ ‬ونمشى‭ ‬قدام‭ ‬خطوتين‭ ‬تقفلى‭ ‬وترجعينا‭ ‬ألف‭ ‬خطوة‭ ‬بقى‭ ‬لورا‭.‬

وكتب‭ ‬يقول‭: ‬المفروض‭ ‬لما‭ ‬الكلاب‭ ‬تعضك‭ ‬تدور‭ ‬تتعالج‭ ‬مش‭ ‬تدور‭ ‬عليهم‭ ‬علشان‭ ‬تفهم‭ ‬عملوا‭ ‬ليه‭ ‬كدا‭.. ‬وتحاول‭ ‬تفهمهم‭ ‬إنك‭ ‬مكنتش‭ ‬تستحق‭ ‬كده‭.. ‬دول‭ ‬كلاب‭ ‬مش‭ ‬بيعرفوا‭ ‬فى‭ ‬الأصول‭.. ‬ريح‭ ‬نفسك‭ ‬وإرتاح‭!.‬

وواحدة‭ ‬متزوجة‭ ‬إنحرق‭ ‬بيتها‭ ‬فدخلت‭ ‬بسرعة‭ ‬وسط‭ ‬الحريق‭ ‬وطلعت‭ ‬بإبنها‭.. ‬ودخلت‭ ‬مرة‭ ‬ثانية‭ ‬وطلعت‭ ‬ببنتها‭.. ‬ودخلت‭ ‬مرة‭ ‬ثالثة‭ ‬وطلعت‭ ‬بأمها‭ ‬ودخلت‭ ‬مرة‭ ‬رابعة‭ ‬وطلعت‭ ‬فاضية‭.. ‬ودخلت‭ ‬المرة‭ ‬الأخيرة‭ ‬وطلعت‭ ‬فاضية‭.. ‬سألوها‭ ‬الناس‭ ‬ليه‭ ‬دخلت‭ ‬وطلعت‭ ‬فاضية‭.. ‬قالت‭ ‬بقلب‭ ‬زوجى‭ ‬عشان‭ ‬يستوى‭ ‬كويس‭..!‬

وهل‭ ‬تعلم‭ ‬أن‭ ‬المرأة‭ ‬تأخذ‭ ‬قلب‭ ‬الرجل‭ ‬اذا‭ ‬أحبها‭.. ‬وتأخذ‭ ‬المرتب‭ ‬إذا‭ ‬تزوجها‭.. ‬وتأخذ‭ ‬البيت‭ ‬إذا‭ ‬طلقها‭ ‬وتأخذ‭ ‬فلوس‭ ‬المعاش‭ ‬اذا‭ ‬مات‭.. ‬وتيجى‭ ‬فى‭ ‬الآخر‭ ‬تقولك‭ ‬ماخدتش‭ ‬منه‭ ‬غير‭ ‬وجع‭ ‬القلب‭..!.‬

وأمتعنا‭ ‬ياحليم‭.. ‬واكتب‭  ‬ياحمزة‭.. ‬ولحن‭ ‬يابليغ‭ ‬ومداح‭ ‬القمر‭.. ‬وعاشق‭ ‬ليالى‭ ‬الصبر‭ ‬مداح‭ ‬القمر‭.. ‬عشق‭ ‬العيون‭ ‬السمر‭ ‬غوانى‭ ‬السهر،‭ ‬لولا‭ ‬النهار‭ ‬فى‭ ‬جبينك‭ ‬لولا‭ ‬الورود‭ ‬فى‭ ‬خدودك‭ ‬لولا‭ ‬الأمان‭ ‬فى‭ ‬وجودك‭ ‬ما‭ ‬كنت‭ ‬هويت‭ ‬ولا‭ ‬حبيت‭ ‬ولا‭ ‬حسيت‭ ‬بطعم‭ ‬الحب‭ ‬ياعمري‭.. ‬قدك‭ ‬المياس‭ ‬ياعمرى‭ ‬أيقظ‭ ‬الإحساس‭ ‬فى‭ ‬صدري‭.. ‬أنت‭ ‬أحلى‭ ‬الناس‭ ‬فى‭ ‬نظري‭.. ‬جل‭ ‬من‭ ‬سواك‭ ‬ياعمري‭.‬

وأخيراً‭: ‬
‭‬‭ ‬لا‭ ‬شىء‭ ‬أجمل‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لديك‭ ‬
إنسان‭ ‬تنسى‭ ‬الحزن‭ ‬فى‭ ‬وجوده

وسلام‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬يبث‭ ‬الفرح‭ ‬فينا‭.. ‬بأبسط‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬

ومفاتيح‭ ‬القلوب‭ ‬ليس‭ ‬لها‭ ‬نسخ‭ ‬أخري
فإن‭ ‬أضعتها‭ ‬فسوف‭ ‬تبقى‭ ‬مغلقة‭ ‬للأبد‭ ‬

وكلما‭ ‬ضاقت‭ ‬بى‭ ‬الدنيا‭ ‬بحثت‭ ‬عنك‭ ‬يا‭ ‬أمى‭.. ‬
أنت‭ ‬الغائبة‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬يغيب‭ ‬الشوق‭ ‬إليها‭.‬